الشيخ الحويزي

563

تفسير نور الثقلين

آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) فقال النبي صلى الله عليه وآله يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية فقال له أناس . هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء ؟ فأنزل . ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم ) إلى ( سميع عليم ) قالوا فهو خير منك يا محمد قال الله ( قل انى رسول الله إليكم جميعا ) ولكنه خير منكم وذريته خير من ذريتكم ، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم ، فقاموا غضبانا وقالوا زيادة . الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه ، وذلك قول الله . ( ثم ازدادوا كفرا ) . 622 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهم السلام في قول الله ( ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم ازدادوا كفرا ) قال نزلت في عبد الله بن أبي - سرح الذي بعثه عثمان إلى مصر ، قال . ( وازدادوا كفرا ) حين لم يبق فيه من الايمان شئ 623 - عن أبي بصير قال . سمعته يقول ، ( الذين آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ) من زعم أن الخمر حرام ثم شربها ، ومن زعم أن الزنا حرام ثم زنى ، ومن زعم أن الزكاة حق ولم يؤدها . 624 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله ، ( ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ) قال ، نزلت في الذين آمنوا برسول الله اقرارا لا تصديقا ، ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الامر في أهل بيته أبدا ، فلما نزلت الولاية واخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم لأمير المؤمنين عليه السلام آمنوا اقرارا لا تصديقا ، فلما مضى رسول الله صلى الله عليه وآله كفروا وازدادوا كفرا ( لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ) يعنى طريقا الا طريق جهنم وقوله ، ( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة ) يعنى القوة . 625 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال ، حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث طويل ، ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه ، والاصغاء إلى ما اسخط الله عز وجل ، فقال في ذلك :